المؤرخون الإباضيون في إفريقيا الشمالية تادايوش ليفيتسكي Tadeusz lewicki [دارس عن الإباضية]

Alsaidia_49_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

من

الأفارقة" وهو تعبير أكثر عمومية؛ أو ب، المولدين". حسب التسمية المستعملة قبل البكري للدلالة على سكان طبنة (Tubna) المسيحيين في الراب. وهؤلاء السكان الذين درسهم ليفيتسكي بطريقة مفصلة كانوا يشكلون عدداً لا يستهان به من مجمل سكان المحلات المختلفة وذلك بحسب المؤرخين والجغرافيين العرب، وخصوصاً بحسب المؤلفين الإباضيين؛ وكانوا منتشرين في مختلف مراكز المغرب وبرقة وليبيا حتى حدود بيزنطة Byzacine) و برو كونسولير (Proconsulaire) أو نوميديا (Numidic) وموريتانيا القيصرية أو المغرب الأوسط وموريتانيا الطنجية أو المغرب الأقصى (ويرى ليفيتسكي أنه من غير الصحيح كما يدعي ابن خلدون أن السلالة الإدريسية في 177/ 793 - 179/ 795 اقتلع المسيحية من المغرب الأقصى من جذورها). خلف هؤلاء السكان أثراً من لغتهم الرومانية التي لم تكن رومانية فصيحة لا نجده سوى في المراجع العربية. وقد خصص ليفيتسكي مقالته لدراسة هذه الآثار، مع العلم أنه يوجد شهادة بارزة عن وجود تلك اللغة الرومانية شهادة الجغرافي الإدريسي الذي كان على اطلاع على اللغة الرومانية لإقامته في لغة قفصة في زمانه باللاتينية الأفريقية، أي لغة رومانية أفريقية.

مؤسس

لغة

هي

صقلية. وهو يسمي.

ويوجد شهادة أخرى لليون الأفريقي الذي يسمّي هذه اللغة الخاصة بأفريقيا الشمالية ب "الإيطالية" أي الرومانية. انظر هذا النص في ترجمة (Epaulard)، ص 18: اصبح العرب مواطنين في هذا البلد واختلطوا مع الأفارقة الذين كانوا يتكلمون اللغة الإيطالية في ذلك الزمان لوجودهم تحت حكم الإيطاليين لسنين عديدة. وكان ليون الأفريقي يعرف مع ذلك أنّ اللغة الإيطالية ليست هي تماماً

نفسها اللغة اللاتينية.

المغرب في ذكر بلاد الفريقية والمغرب، لأبي عبيد البكري، تحقيق دي سلان (الجزائر 1857)، 51.

189