Alsaidia_49_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٩٧الوهاب). ويزودنا ليفيتسكي كذلك بملاحظات مفيدة عن مجموعات السكان التي كانت تنزل في جبل نفوسة في العصر القديم، وعنا المدن المعروفة ك شاروس (Charis) أو شروس (Chérous) وويغو (Wighu) وجادو (Djadu) ولالوت (Lalut)، التي كانت مراكز مهمة على الطريق التجاري من صبرة (صبراتا) إلى غدامس وإلى السودان الخ …
وليست الاستنتاجات التي استخلصها من أسماء الأشخاص والأمكنة ومن المعلومات الموجودة في المصادر الإباضية عن التأثير الروماني والمسيحي الذي مورس لوقت طويل على جبل نفوسة بأقل إثارة للاهتمام. ومن المؤكد أن سكان جبل نفوسة جاهروا بالمسيحية قبل أن يدخلوا الإسلام بصيغته الإباضية في القرن الثاني للهجرة، وذلك بعد أن ظهر المنشقون الخوارج الأول في المغرب في سنة 740 - 739/ 122. أما آثار المسيحية في هذه المنطقة فكثيرة جدا، وقد وجد فيها بقايا
من
كنائس بيزنطية؛ وقمة اسماء أمكنة كثيرة تعود لصيغة مشتقة من (ecclesia) أو. نظيرتها العربية كنيسة) - اجلازن أو اغلازن أو taghis و tinkenis). ويذكر الشماخي أن أحد عشر مسجداً كانت مخصصة للرسل (مساجد رسولية، تحواريت فلا بد أنها كانت كنائس مسيحية قديمة سميت بأسماء الرسل. وتذكر كذلك وثيقة إباضية معاصرة للشماخي وجود الماني كنائس بين أماكن العبادة الإباضية، واعتبرها ليفيتسكي، الذي عدد الأماكن التي وجدت فيها، مطابقة للمساجد المخصصة للرسل“ حسب الخبر الذي أورده الشماخي. غير أن كورتيوس (Ch Courtois) عندما بحث هذه المسألة في مؤلفه عن الفندال (ص 77) رأى، معتمداً كذلك على تاريخ الشماخي المتأخر القرن السادس عشر)، أن خبر المساجد الرسولية لا قيمة له بتاتاً؛ وهو رأي جازم جداً. على أي حال، وفيما عدا هذه الأمور، فان أسماء عدد من الرجال تشهد بالأثر المسيحي، كاسم (Matus)
197