Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٢٥الدلائل والحجج
وهي
كتاب الطه
حية كان ميتة. ولو جز شعرها ووبرها وصوفها لم يكن ميتة، فدل على تفريق حكمها (1).
153) - وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتفعوا من الميتة بإهاب» (2). وبهذه الرواية احتج من لم يُجز استعمال جلد الميتة بعد الدباغ. وحجتهم عليه أن قالوا: إن الخبر ورد بتحريم الإهاب، ونحن فلا نبيح استعماله حتّى
يزول عنه اسم الإهاب ويصير أديما.
وقد قال القاضي:
قد كان نعلك قبل اليوم من إهاب فصرت تخطر في نعل من الأدم وبالقول الأول نأخذ (3).
والترمذي، كتاب الصيد، باب ما قطع من الحي فهو ميت رقم: 1480، 74/ 4، عن أبي واقد الليثي، وقال: «وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث زيد بن أسلم والعمل على هذا عند أهل العلم». وأورد الزيلعي طرق الحديث المختلفة، وكلها لا تخلو من مقال. نصب الراية، 317/ 4 - 318.
(1) ابن بركة، الجامع، 380/ 1.
(2) رواه أبو داود، كتاب اللباس، باب من روى أن لا يُنتفع بإهاب الميتة، رقم: 4127 - 4128، 67/ 4، بلفظ: «أن رسول الله له كتب إلى جهينة قبل موته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب». والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت، رقم: 1729، 222/ 4، عن عبد الله بن عكيم وقال: «هذا حديث حسن … . وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم». وعلق عليه ابن معين بقوله: «وهو محمول عندنا على ما قبل الدبغ، بدليل
ما هو أصح منه». البيهقي، 15/ 1.
(3) ابن بركة، الجامع، 378/ 1 - 379.