كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

كتاب الطهارات

الدلائل والحجج

159 - وقيل: إن رجلا من بني قريش خرج في طلب أبي ذر، فسأل عنه في منزله فقيل له ليس هو هنا ودخل المسجد فإذا برجل قاعد فيه، فقال له أنت أبو ذرّ؟ - ولم يكن الرَّجل يعرفه قبل هذا - فقال أبو ذر: نعم، قد قيل هذا، قال أبو ذر: إنَّ أهلي يقولون ذلك). فقال له: الحمد الله الذي أراني إيَّاك، فقال أبو ذر: قد رأيتك فما حاجتك؟ قال: ما تقول في الجنب أيكفيه التيمُّم؟ فقال أبو ذر أخبرك، إنّي اجتويت المدينة فأمر النبي لي بغنيمة، فخرجت بهنَّ إلى البادية، فأجنبت، فلبثت أتيمم بالصعيد أياما، حتّى خشيت أن أكون قد هلكت، فشددت على قعودي فركبته فسرت حتَّى انتهيت إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو نصف النَّهار، وإذا النبي الله في المسجد ونفر من أصحابه، وسلمت عليه، ونظر النَّبيُّ الله فقال: «سبحان الله أبو ذر»؟ قلت: نعم يا رسول الله، إنِّي أجنبت فلبثت أياما حتَّى خفت أني هلكت. فأمر النبي من يأتيني بعس من ماء، فاستترت براحلتي من جانب، فأمر النبي رجلا يسترني من جانب، فاغتسلت، ثم قال: «من لم يجد الماء فالصعيد

يكفيه ولو إلى سنين» (3). وذكر أن جنابته كانت من جماع (1).

(1) كذا في النسخ، وفي مسند أحمد: «قلت: أنت أبو ذر؟ قال: إن أهلي ليزعمون ذلك». (2) في النسخ: يا أبا ذر»، وصححناه من مسند أحمد. (3) رواه أبو داود، كتاب الطهارة، باب في الجنب يتيمم، رقم: 333، 91/ 1، دون زيادة: «ولو إلى سنين». وأحمد، مسند الأنصار، حديث أبي ذر الغفاري، رقم: 21342، 146/ 5، عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر، مع اختلاف يسير في اللفظ. و لم نجد ذكر: «فأمر النبي رجلا

- 128 -

١٢٢ / ٦٥٦