Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الدلائل والحجج
كتاب الصلاة
[2]- مسألة في حكم الأذان في السفر
213) وقيل: إنَّ النَّبيُّ الله حين نام حتَّى طلعت الشمس أمر بلالاً أن يؤذِّن فأقام وصلى (1)، فبهذا قال بعضهم: إن أذن لصلاة فائتة جاز (2). 214) وروي أنه يوم الخندق وقد تهود الليل أمر بلالا أن يقيم ولا يؤذن. وقال بعضهم: الأذان ليس بفرض (4) لهذا الخبر، لأنّ النبي الله أمر بلالا بالأذان في السفر مرة وتركه مرة.
والذي يقول: هو فرض احتج بأن الصَّلاة في السفر والخوف يسقط بعض فرضها ().
وقال من جعله فرضا لما قال النَّبِيُّ: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أستكما» (2) عَلِمْنَا أَنَّه فرضٌ لأمرِه به.
وقال آخرون: إن الأمر بذلك يتوجه للندب؛ لأنه قال: «يؤمكما أستكما». فلمَّا جاز أن يصلّي الرَّجل بمن هو أسنُ علمنا أن ذلك ندب
وأيضا إن الفرض يكون على جميع المخاطبين.
(1) رواه النسائي، كتاب الإمامة باب الجماعة للفائت من الصَّلاة، رقم: 846، 105/ 2، عن أبي قتادة، وابن حبان كتاب الصَّلاة، باب الوعيد في ترك الصَّلاة، رقم 1461، 319/ 4، عن
عمران بن الحصين. (2) البسيوي، الجامع، 93/ 2.
(3) رواه مسلم، کتاب المساجد، باب قضاء الصَّلاة الفائتة، رقم: 680، 471/ 1، عن أبي هريرة،
(4) في (أ): «يعرض».
(5) ابن بركة، الجامع، 443/ 1 - 444.
(6) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 212.
(7) ابن بركة، الجامع، 446/ 1.
- 149 -