كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

كتاب الصلاة

الدلائل والحجج

والتحريم أن يقول: «الله أكبر» بعد التوجيه وهي: تكبيرة الإحرام. فمن

ترکها ناسيا أو عامدا حتَّى فرغ من صلاته فليس له صلاة.

وإن نسيها حتّى جاوزها إلى حد القراءة رجع وأحرم وابتدأ في القراءة، فإن جاوزها إلى حد الركوع فسدت صلاته.

وإن شك وهو في القراءة أحرم أم لا؟ فقال بعض: يمضي في صلاته. وقال بعض: يرجع؛ لأن الإحرام هو الدخول في الصلاة، فينبغي ألا يجاوز

حتَّى يُحْكمه. ومن سبق الإمام بها فسدت صلاته، إلا أن يرجع ويُحرم بعده. ومن لم

يسمع تكبيرة الإحرام ويتحسس و لم يصح له، كبر إذا ركع الإمام). 263) - وروي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال أقوام يرفعون أيديهم في الصَّلاة كأنَّها آذان أو أذناب خيل شمس، أسكنوا في صلاتكم» (2). فلهذا الخبر نهي عن رفع اليدين في الصَّلاة، وقد أمر الله تعالى بالخشوع في الصَّلاة. ولله الحمد (3).

الطهارة، باب مفتاح الصَّلاة، رقم: 275، 101/ 1، عن علي. قال المناوي: «رمز المؤلف [السيوطي] لحسنه، تبعا للنووي». فيض القدير، 527/ 5.

(1) البسيوي، الجامع، 98/ 2.

(2) رواه أبو غانم، مسند الربيع، رقم: 912، ص 357، بسند منقطع، ومسلم، كتاب الصلاة، باب الأمر بالسكون في الصَّلاة، رقم: 430، 322/ 1، عن جابر بن سمرة.

(3) البسيوي الجامع، 99/ 2. ابن بركة، الجامع، 492/ 1.

- 171 -

١٦١ / ٦٥٦