كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

الدلائل والحجج

كتاب الصلاة

[4]- مسألة في الاستعاذة

لم أجد في آثارهم في الاستعاذة خبرا منصوصا عن الرسول ال، ولعله غاب عني، وقد قال قوم: هي فرض قبل تكبيرة الإحرام، وقال قوم بعد (1).

وهي عند القراءة قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءَانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ

منَ الشَّيْطَانِ الرَّحِيمِ} [النحل/98].

قال القاضي: يعجبني

أن يستعيذ عند القراءة في الركعة الأولى. وقال قوم: هي فرض. وقال قوم ولو كانت فرضا لفسدت صلاة مر

تركها ناسيا. وقد قيل: إن من نسيها قالها حيث ذكرها في الصَّلاة (2). قال القاضي: يعجبني أن يستعيذ عند القراءة في الركعة الثانية أو

حيثما ذكرها.

ويستعيذ المصلّي كما أمره الله تعالى لا يزيد على ذلك شيئا: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فمن تركها متعمدا فسدت صلاته كسائر

ومن جهر بها عامدا فسدت صلاته وصلاة مَن خَلْفَه (3).

قال القاضي: يعجبني

ألا تفسد صلاة من تركها عامدا. والله الموفق

للصواب.

(1) البسيوي، الجامع، 97/ 2.

(2) المصدر نفسه، 97/ 2.

(3) المصدر نفسه.

-179 -

١٦٢ / ٦٥٦