كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

كتاب الصلاة

الدلائل والحجج

الحمد لله وحدها، قالوا: لأنا رأينا النَّاس مجتمعين أن الظهر والعصر لا جهر فيهما، ورأينا كل صلاة أو ركعة لا يُقرأ فيها إلا بوالْحَمْدُ لله

سرا فيها ليلا ونهارا باتفاق.

ووجدت

أن الجمعة والعيدين يُجهر فيهما بالقراءة لأجل السورة، وهي

صلاة النَّهار، فأخذنا بقول من لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب (1).

]- مسألة في القراءة خلف الإماما

(277) وروي أن النَّي قال: «من كان له إمام فقراءة الإمام له صلى الله عليه وسلم قراءة» (2). هذه حجة من قال: لا يُقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب

ولا غيرها.

(278) والحجة لمن قال: يُقرأ بها، مع ما تقدم قولُ النَّبيِّ: «إنَّكم صلى الله عليه وسلم: لتقرؤون خلف إمامكم»، قالوا: إِنَّا لنفعل ذلك، قال: «إن كنتم ولا بد فاعلين فاقرأوا فاتحة الكتاب» (3). فصاحب هذا القول يوجبها (4).

(1) البسيوي، الجامع، 101/ 2.

(2) رواه ابن أبي شيبة كتاب الصلوات باب من كره القراءة خلف الإمام، رقم: 3779، 330/ 1، والبيهقي في الكبرى، كتاب الحيض، باب من قال لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق، رقم: 2723، 160/ 2، عن عبد الله بن شداد. قال الزيلعي: «له طرق أخرى وهي وإن كانت مدخولة ولكن يشد بعضها بعضا». نصب الراية، 10/ 2.

(3) رواه الربيع، كتاب الصَّلاة، باب القراءة في الصَّلاة، رقم: 226، ص 97، عن عبادة بن الصامت. وأحمد، مسند الكوفيين، حديث، رجل، رقم: 20619، 60/ 5، عن عائشة، بلفظ:

فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بأم الكتاب».

(4) البسيوي، الجامع، 102/ 2.

- IVE -

١٦٧ / ٦٥٦