كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٨١

الدلائل والحجج

تشهد فليقم وقد تَمَّت صلاته ولا ينتظر الإمام» (1).

ففي

كتاب الصلاة

هذا اختلاف بين علمائنا رحمهم الله قال بعض: إذا قعد بقدر التشهد. وبعض قال - وهو قول محمد بن محبوب رحمهم الله: حتَّى يبلغ في التشهد إلى «والطَّيّبات». وقال بعض: حتّى يقول مع التشهد شيئا. وقد

ذكر هذه المسألة فيما تقدَّم من الكتاب الأول (2). قال بعض: حتّى ويخرج بالتسليم؛ لأنه جعل الصَّلاة ما بين التحريم والتحليل.

يتم

التشهد

ثم اختلفوا إذا تم التشهد وانصرف من غير تسليم، فقال بعض: لا يجوز إلا بعد التسليم كما لا يصحُ الدُّخول فيها إلا بالتكبير لا يجوز الخروج منها إلا بالتسليم؛ لقوله: «تحريمها التَّكبير وتحليلها التسليم» (3).

قال القاضي: إلى هذا أميل.

قال بعض إن كان عامدا أعاد، وإن نسي فلا شيء عليه. قال بعض الخروج يصح بالتسليم وغير التسليم للاختلاف في ذلك، ولا يجوز الدخول فيها إلا بالتكبير للاتفاق على ذلك (4).

قال القاضي: إذا سبقه الحدث وهو في التشهد قبل أن يتمه تمت صلاته وسلّم ولا فساد عليه إن شاء الله.

(1) رواه البيهقي في الكبرى، كتاب الحيض، باب من قال يبني من سبقه الحدث على ما مضى من صلاته، رقم: 3202 256/ 2، وعبد الرزاق كتاب الصلاة، باب مكث الإمام بعدما يسلّم،

رقم: 3232، 246/ 2، عن علي موقوفا.

(2) ينظر: كتاب الطهارات تعليقا على الحديث رقم: 56.

(3) تقدم تخريجه، ينظر رقم 262 ابن بر ركة، الجامع، 537/ 1.

(4) العوتبي، الضياء، 220/ 5.

-

- 1810

١٧٤ / ٦٥٦