Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢١٧الدلائل والحجج
كتاب الصلاة
وكان يقول: إذا صلى المسافر خلف المقيم فلا ينوي بصلاته صلاة المسافر
ولا صلاة الحضر، ولكن ينوي المصلّي بصلاة الإمام.
وكان يقيم بالصلاة وهو في موضعه موضع الإمام، وقد وجدت مثل ذلك عن أبي عبد الله محمد بن محبوب رحمه الله، أن الإمام إذا كان المقيم للصَّلاة أنَّه لا يقيم إلا وهو في مكانه الذي يصلّي فيه.
والجمع جائز في أول وقت الأولى إلى آخر وقت الأخرى.
وفي كتاب الشيخ أبي الحسن لهلهلهلهلهله يقول: يجوز الجمع من وقت الأولى إلى أن يغيب من الشَّمس قرن، ومُذْ تغيبُ الشَّمس إلى ثلث الليل أو نصف الليل للصلاتين جميعا بعد أن ينوي الجمع.
وكنا نسير في عسكر سار به الإمام أعزه الله الخليل بن شاذان من الرستاق إلى دون صحار وحللنا موضعا يقال [له] «صَحَم» يزيد على عشرين يوما ما شاء الله، فرأيناهم إذا أرادوا الجمع يؤخرون إلى وقت الأخرى، رفع منهم من شاء الله صوته وقال يا أصحابنا إني أريد أن أؤخر صلاتي إلى وقت الأخرى، فسألناهم عن ذلك فقالوا: من دخلت عليه الصلاة الأخرى ولم ينو تأخيرا لزمته الكفارة.
ووجدت في جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله أَنَّه لا كفارة عليه (1).
وبالله التوفيق.
(1) البسيوي، الجامع، 140/ 2.
- 2170
-