كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

كتاب الصلاة

الدلائل والحجج

الألواح والأمتعة. قال: وممن ذهب إلى هذا القول بشير بن محمد بن محبوب

رحمهم

الله

قال: وذهب قوم من أصحابنا إلى قول ليس عليه العمل، إن المصلي في السفينة كالمصلّي في الوحل والماء إذا قدر على القيام صلّى قائما وركع، وإذا بلغ إلى السجود أومأ ولا يسجد على الماء ولا على الطين، قال وهذا اتفاق علمائنا. قال وإذا كان هؤلاء لا يسجدون على الطين والماء كان أيضا المتاع والأمكنة المتجافية في المركب تمنع من السجود. قال: وهذا قول يُنسب إلى موسى بن أبي جابر (1) رحمه الله. ووجدت أنا عنه في بعض الآثار قولا يدلُّ على مخالفة هذا الرأي، إلا أن يكون قاله قبل ذلك ثم رجع عنه. وقد كنت أنا أراه يصلّي في المركب في سفرنا على أحوال مختلفة: رأيته يصلي قائما وربما رأيته يصلّي قاعدا، و لم أعلم أني رأيته يومئ ولا يدع أعلم أني رأيته يومئ ولا يدع السُّجود. وكان قد اتخذ

=

حصيرا يصلّي عليه، وكان يأمرنا بذلك ويطويه إذا تم صلاته ويرفعه. وقد كنت أنا سألته السجود عن د على الأمتعة والحمولة قلت: أليس قد قيل: لا يجوز السجود على أمتعة النَّاس؟ قال: ومن أين تعلم أن هذه الأمتعة لغير أصحاب المركب وهم الذين أنزلونا عليها؟ فإذا كانت من نبات الأرض فحكمها حكم النظافة فجائز السجود عليها. والله أعلم. وقد

(1) موسى بن أبي جابر (87 هـ - 18 هـ / 706 م - (797 م موسى بن أبي جابر الأزكوي، أبو علي،،عالم فقيه من علماء الإباضيَّة. مولده ووفاته بعُمان له آثار علمية، منها: «السيرة» ومسائل في كتب الأثر. السعدي، معجم الفقهاء، ترجمة رقم: 881، 226/ 3 - 227. قسم المشرق.

- 224 -

٢١٧ / ٦٥٦