كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

كتاب الصيام

الدلائل والحجج

541 وروي أن عمر بن الخطاب لهلهلهلهله قال: يا رسول الله، إلى أعتذر إليك من نفسي هذه الخاطئة، إني أردت أهلي فقالت: قد صليت أو نمت، وكان الصيام في ذلك الزَّمان من العتمة إلى الليلة الثانية، وإنّي واقعتها ولم أصدقها، فقال النبيُّ: «ما كنت جديرا بذلك يا عمر» فقعد عمر محزونا مغموما. وجاء أناس من المسلمين فاعترفوا بما فعلوا بعد النوم من غشيان النِّساء، فأنزل الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصَّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾ [البقرة /187] فقالوا: يا رسول الله، ما توبتنا؟ وكيف المخرج؟ فأنزل الله: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي

قريب} [البقرة/186]).

542) - وروي أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «من أصبح جُنُباً أصبح مفطرا» (3).

فعند علمائنا

رحمهم

الله والأكثر منهم أن من أجنب أو جامع ثم توانى عن

الغسل متعمدا أنه يفسد ما مضى من صومه. وكذلك الذي يصيبه التبع) بعد

الجنابة سواء.

(1) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصيام … ، رقم: 1816، 676/ 2، والترمذي، كتاب التفسير باب ومن سورة البقرة رقم 2968، 210/ 5، عن البراء، دون الشطر الأخير منه، والفاعل هو: قيس بن صرمة الأنصاري.

(2) رواه الربيع، كتاب الصوم، باب ما يفطر الصائم … ، رقم: 315، 100/ 1، والنسائي، كتاب الصوم، باب ذكر الاختلاف على مجاهد، رقم 2979، 187/ 2، عن أبي هريرة.

(3) «التبع ما تبع أثر شيء، فهو تَبَعة». ابن منظور، اللسان، 29/ 8، مادة: «تبع». ويقصد هنا ما يبقى من المني في مجرى البول. البسيوي، الجامع، 229/ 2.

- YAE -

٢٧٣ / ٦٥٦