كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

الدلائل والحجج

كتاب الصيام

واحتجوا بما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله

يقبل وهو صائم، قالت: ولكنَّه أملَكَكُم لاربه).

556) ولما روي عن عمر بن الخطاب الله الله انه قال: هششت وقبلت وأنا - صائم، فسألت النبي الله عن ذلك، فقال النبي: «أرأيت لو

تمضمضت بماء وأنت صائم؟». قال: قلت: لا بأس، فقال النبي: «فثَمَّ». أو قال: «فكذلك» (2).

وقال بعض من قبل انتقض صومه. ولعل حجتهم قول عائشة رضي عنها: «ولكنَّه أملكُكُم لإربه». والله أعلم.

الله

وقد وجدت أن من أكل رمضان كله متعمدا من غير عذر أن عليه صيام ثلاثين شهرا، وصيام كفارة شهرين متتابعين، كأنه جعل لكلّ يوم شهرا وكفارة لذلك الشهر، ولعل هذا من جعل الشهر عبادة واحدة تكفيه نية واحدة، يقول: من أفطر يوما واحدا فسد الشهرُ كله (3). والله أعلم.

[4]- مسألة في القيء وما أشبهه

ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه. وإن كان عامدا فقد قيل فيه اختلاف:

(1) رواه البخاري، كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم، رقم: 1826، 680/ 2، ومسلم، كتاب الصيام، باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرَّمة، رقم: 1106، 776/ 2، عن عائشة. (2) رواه أبو داود، كتاب الصوم، باب القبلة للصائم، رقم: 2385، 725/ 1، والحاكم، كتاب الصوم، رقم: 1572، 596/ 1، عن جابر. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين

و لم يخرجاه».

(3) البسيوي، الجامع، 231/ 2.

- 291 -

٢٨٠ / ٦٥٦