Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥الدلائل والحجج
اب الحج
وفي آثارهم رحمهم الله أن الداخل بالعمرة على الحج أفضل من المنفرد. وكذلك روي عن ابن عباس قال: ما طاف بالبيت طائف إلا وأحل
بالعمرة، وإذا أحل المتمتع حل له كل الحلال إلا الصيد في الحرم. وصفة إحلاله إذا انحدر من المروة بعد أن ختم سبعة أشواط حل من
إحرامه، حلق أو قصر، وقيل: الحلق أفضل، وقلم أظفاره.
638) وروي أن النبي الا الله قال في حجّته التي حده فيها المشركون: صلى الله عليه وسلم اللهم ارحم المحلّقين»، فقال الله ثلاثا، ثم قال: «والمقصرين» (1). فمن قدَّم نسكا قبل نسك أو زاد شيئا أو قصر فيعيده ولا شيء عليه، ما لم يحلق أو يقصر.
وإن ختم سعيه بالصَّفا وانصرف على ستّة أشواط وأحل فعليه دم، وكذلك إن ترك أكثر الهرولة وأحل فعليه دم. وإن ترك القليل من ذلك فعلى كل واحد
إطعام مسكين والمرأة ليس عليها أن تهرول ولكن تسرع في مشيها.
وروي أنه كان إذا حلق رأسه استقبل القبلة وأعطى الحالق شق رأسه الأيمن ثم الأيسر، وأعطى شعره أبا طلحة يقسمه على الناس (2). والمتمتع يحل
على ما وصفنا وعليه ما استيسر من الهدي.
(1) رواه الربيع، كتاب الحج، باب في فضل الحج والعمرة، رقم: 444، ص 181، عن عائشة. والبخاري، كتاب الحج، باب الحلق والتقصير عند الإهلال، رقم: 1640، 616/ 2. (2) رواه مسلم، کتاب الحج، باب بيان أن السُّنَّة يوم النحر أن يرمي ثم ينحر، رقم: 1305، 947/ 2، بلفظ مقارب، عن أنس.
-
335