كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

الدلائل والحجج

[2]- مسألة في الغدو إلى عرفات

ولا حج لمن لم يقف بها.

كتاب الحج

643) روي أن النبي غدا إلى عرفات بعد صلاة الفجر يوم عرفة ونزل بعرفات، فلما زالت الشَّمس قام فخطب النَّاس ورغبهم، ثمَّ أتى مصلى فصلى الظهر والعصر فوقف. وقد كان

أمر من لم يكن معه هدي أن يصوم، ومن كان معه هدي أن

يحمله على بعير

ففي

(1)

الأثر: أن من غدا إلى عرفات يقول: «اللهم إليكـ صمدت، وإيَّاك

(2)

قصدت، وما عندك أردت، أسألك أن تبارك لي في رزقي، وأن تُلَقَّيَنِي (2) في عرفات حاجتي، وأن تباهي بي من هو أفضل منّي».

فإذا أتى عرفات قال: «اللهم اجمع لي في هذا المنزل جوامع الخير كله، واصرف عنّي جوامع الشر كله، وعرفني ما عرفت أولياءك وأهل

طاعتك، واجعلني متَّبعا لسنَّتك وسنة نبيك محمد».

فإذا وقف عشيَّةً اجتهد في الدُّعاء والتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والثناء على الله تعالى والصَّلاة على النبي الله، ويدعو لحوائجه من أمر آخرته ودنياه، ويخلص النية في ذلك الموقف، ويكثر من قول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا

(1) لم نقف على تخريجه. أورده البسيوي، الجامع، 275/ 2.

(2) (أ): «تلقني». ولعل الأوضح ما في جامع البسيوي، 248/ 2: «تكفيني».

-

- 339 -

٣٢٧ / ٦٥٦