كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

الدلائل والحجج

ومن

أبي طالب.

عطب هديه في الطريق فعل به كما أمر به النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على

الحج

بن

675 - وروي عنه الا الله أنه بعث مع علي بن أبي طالب هديا وأمره إن عطب منها شيء في الطريق نحره وغمس نعله أو قال: خفه في دمه وضرب به صفحته، ليعلم أنه هدى وقال: «لا تأكل منها شيئا ولا أحد من رفقتك» (1).

676 - وكذلك ما روي عنه الله أنه بعث هديا مع ذؤيب وأمره بمثل

ذلك (2).

ومن ساق هديا للعمرة وهو لا يريد أن يمكث إلى الحج فإنه ينحره بمكة ولا يحبسه وينصرف إلى أهله. وكلُّ هَدْي أُهدِيَ إلى مكة فهو ينحر بمكة ما لم تدخل العشر، فإذا دخلت العشر فهو موقوف عنه إلى يوم النحر، وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا اَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح/ 25].

ووجدت في جامع الشيخ أبي الحسن رحمه الله أن هدي المتعة لا يجزي إلا يوم النحر، وهدي التطوع يجزي إذا بلغ الحر

(1) لم نعثر عليه أنه أمر بذلك عليا، وإنما في بعض الروايات لم يذكر اسمه، وفي أخرى أنه ناجية الأسلمي، وفي أخرى أنَّه أبو قبيصة ذؤيب. رواه مسلم، كتاب الحج، باب ما يفعل بالهدي إذا عطب في الطريق، رقم: 1325، 962/ 2، عن رجل ورقم 1326، عن أبي قبيصة. ورواه أبو داود، كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ، رقم: 1762، 148/ 2، عن أبي قبيصة.

(2) تقدم تخريجه في الحديث السابق، بمعناه.

(3) البسيوي، الجامع، 292/ 2.

- 353 -

٣٤١ / ٦٥٦