كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

كتاب الحج

فكذلك عند علمائنا

رحمهم

الدلائل والحجج

الله أنَّه من خرج فلم يودع البيت لزمه دم). فمن أراد الانصراف إلى أهله فلا يخرج حتى يكون آخر العهد بالبيت، يطوف أسبوعا (2) ثم يصلي ركعتين خلف المقام. وقيل: إنَّ الصَّلاة مكروهة بين المقام والبيت؛ لأنه فيما قيل: إن ثَمَّ قبور الأنبياء عليهم السلام). ثم يقول إذا فرغ من صلاته: «اللهم كما قضيت نسكي، وقويت ضعفي، فأتمم لي قضاء حاجتي». ثم يطوف أسبوعا للوداع، ويصلي ركعتين، فيأتي زمزم ويشرب من مائها، ثم يأتي الملتزم فيدعو بما قدر عليه، ويصلي على النبي، ثم يقول:

«اللهم لا تجعل هذا آخر العهد من بيتك الحرام، اللهم أتمم لي أجري، وانظرني نظرة تنفعني في الدُّنيا والآخرة». ويجتهد في كل ما قدر عليه من الدُّعاء ويقول: «وربَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنَا عَذَابَ النَّارِ}. اللهمَّ إِنَّ هذا آخر العهد مني ببيتك الحرام، فاعف عنِّي واغفر لي وارحمني أنت مولاي فنعم المولى ونعم النصير تائبون آيبون حامدون عابدون، وإنَّا إلى ربنا راغبون، وإِنَّا إِلى رَبِّنَا

منقَلِبُونَ الْحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ» (4).

(1) ابن جعفر، الجامع، 370/ 3. الكندي، بيان الشرع، 52/ 23.

(2) في (ب): «سبعا».

(3) البسيوي، الجامع، 270/ 2 - 271.

(4) شطر من هذا الدعاء ورد في الحديث الذي رواه الربيع، كتاب الحج، باب في الإهلال بالحج والتلبية، رقم: 400، ص 162، عن أبي سعيد الخدري، بلفظ: «آييون تائبون ساجدون عابدون لربنا حامدون. والبخاري، كتاب الحج، باب ما يقول إذا رجع من الحج أو العمرة أو الغزو، رقم: 1703، 637/ 2، عن ابن عمر.

- 360

٣٤٨ / ٦٥٦