كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٨٤

كتاب الأيمان والنذور والكفارات

الدلائل والحجج ومن قال: هو ملعون، أو مشرك، أو هو يصلّي إلى المشرق، أو هو مقبوح،

فلا كفارة عليه حتّى يريد به خروجا من الإسلام، أو يذكر اسم الله. ومن حلف بالصدقة والعتق والحج والصوم والطلاق والظهار فهذا كله

يلزمه إذا حنث.

والاستثناء يهدم الأيمان كلها إلا أيمان الطلاق والظهار والعتاق والنكاح فلا ينفع فيها الاستثناء، بل قد قالوا: إن من قال: امرأته طالق، أو عبده حرّ حر إلا أن يشاء الله فإنَّ الاستثناء ينفعه (1).

قال القاضي: ينفعه الاستثناء في المستقبل من الأيمان فقط.

ووجدت أن الأيمان بين النَّاس في كلّ شيء، إلا الحدود والشتم والنكاح،

ويجوز في الطلاق.

ولا أيمان بين العبيد ولا بينهم وبين غيرهم، ولا للولد على الوالد.

الثلث

ومن جعل ماله صدقة على الفقراء كان كله صدقة إذا كان من فأقل منه، وإلا فالعشر. وقد قال بعض: إذا قال: ماله صدقة، ولم يذكر الفقراء، فهو يمين؛ لأن أهل الصدقة معروفون. وقال بعض: لا يمين (2). ومن قال: عليه الطلاق ثم حنث لزمه (3) الطلاق.

وكذلك من قال: لَعَمْرِ اللهِ أو أَشهَدُ بالله، أو الله عليَّ شاهد، فهذا يمين.

(1) البسيوي، الجامع، 220/ 4.

(2) المصدر نفسه، 213/ 4. (3) (أ) و (ج) و (د): «أنه الطلاق».

- 384 -

٣٦٩ / ٦٥٦