كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٣

الدلائل والحجج

كتاب المواريث والوصايا والهبات

739) - وعن خارجة بن زيد (1) قال: خطب النَّبيه على ناقته بمن، وأنا قائم تحت جرانهَا (2) وهي تمضغ بحرانها (3)، وإن لعابها يسيل على كتفي، وسمعته يقول: أعطى الله كلَّ ذي حق حقه، ألا لا تجوز الوصيَّة لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر، من انتفى عن أبيه أو ادعى غير مواليه رغبة عنهم فعليه لعنة الله والملائكة والنَّاس أجمعين» (4).

وقيل: عن ابن عباس: من لم يوص فقد ختم عمره بمعصية. وعن أبي المؤثر: إذا ترك الميت، مالا، أكثر ما يقول المسلمون أن الوصية فيه واجبة، يوص لقرابته عمدا فأهون ما أفعل معه أن لا أتولاه.

وعن بعض علمائنا

رحمهم

الله: أن امرأة ماتت ولم توص فقسم لها وصيَّة،

فسئل، فقيل: إنَّها كانت تدين بذلك.

(1) خارجة بن زيد بن ثابت الأنصاري النجاري المدني، قيل: مات سنة 99 هـ. ينظر:

سير

أعلام النبلاء، ترجمة رقم: 169، 437/ 4 - 441.

(2) «الجرانُ: باطن العنق، وقيل: مُقدَّم العنق من مذبح البعير إلى منحره، فإذا برك البعير ومدَّ عنقه على الأرض قيل: ألقى جرانه بالأرض». ابن منظور، اللسان، 86/ 13، مادة: «جرن». (3) (أ) و (د): «بِحُرْنهَا». والجُرُنُ: جمع جران.

(4) مجموعة أحاديث، قوله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»، رواه البخاري، كتاب البيوع، باب تفسير المشبهات رقم 1948، 724/ 2، عن عائشة، أعطى كل … فلا وصية لوارث»، وأبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية لوارث، رقم: 2870، 127/ 2، عن أبي أمامة. وقوله: «من انتفى عن أبيه … أجمعين» رواه مسلم، كتاب العتق، باب تحريم تولّي العتيق غير مواليه، رقم: 1370، 1146/ 2، عن علي.

- 393 -

٣٧٦ / ٦٥٦