Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤كتاب المواريث والوصايا والهبات
الدلائل والحجج
وقد اتفق علماؤنا رحمهم الله في أن من قال: قد أوصيت لقرابتي، أنها
وصيَّة صحيحة، وإذا قال: للأقربين فعند بعضهم أنها ضعيفة (1). 740) وروي أن رسول الله له اتَّخذ طعاما، ثم دعا من بطون قريش من دعا إلى أربع درجات). وقال الله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء /214]. ولم يقل: عشيرتك مطلقا. وقد اختلفوا أيضا، قال بعضهم: أربع بالميت (3).
قال القاضي: الذي أقول: إنَّه أربع بالميت. قال بعضهم: غير الميت (4). وقد قالوا: لا يجوز ما يفعل (5) المريض. قال الله تعالى في كتابه: مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنِ} [النساء/11]. يقول: الإقرار بالدين في قول من قاله. ومن أوصى للفقراء ولم يوص للأقربين، فللأقربين الثلثان عند علمائنا الله (). وقد قال بعض: إنَّها ليست بفرض، فحيث شاء الميت جعلها
في الأقرب أو فقير (7).
(1) ابن بركة، الجامع، 588/ 2.
(2) رواه البخاري، كتاب المناقب، باب من انتسب إلى آبائه في الإسلام والجاهلية، رقم: 3335، 1298/ 3، عن ابن عباس، ومسلم، كتاب الإيمان، باب في قوله تعالى: ﴿وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقربين﴾ [الشعراء/ 214]، رقم: 348،192/ 1، عن أبي هريرة دون لفظ: «إلى أربع درجات».
(3) ابن بركة، الجامع، 575/ 2.
(4) المصدر نفسه.
(5) في (أ) و (ب): «من جعل»، (ج): «من فعل». المصدر نفسه، 585/ 2.
(6) المصدر نفسه، 586/ 2.
(7) المصدر نفسه.
- 394 -