كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

الدلائل والحجج

كتاب المواريث والوصايا والهبات

741) وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ المال، فينبغي ألا يوصي إلا إلى ثقة.

قال بعضهم:

الوصيَّة إلى العبد جائزة بأمر سيده وليس له منعه من

إنفاذها بعد الدخول فيها). واختلفوا في عبد العبد، قال عزان بن الصقر رحمه

الله: الوصية إلى العبد باطلة (2).

قال القاضي: أميل إلى قول عزّان.

وقد قال بعض: لا يعطى المشرك من الوصيَّة، كالميراث (3). قال آخرون:

ليست الوصية كالميراث؛ هذه تفضل وعطيَّة وصلة ر-

والقربة تصح في المسلم والكافر (4).

م، كما أمر الله، رحم،

742) والميراث ورد التعبد به على لسان الرسول اللة: «ولا يتوارث أهل

ملتين).

وفي قول بعض أن العطية والوصيَّة سواء قربة إلى الله تعالى ولا تحتاج إلى قبض وإحراز. قال الأكثر فيما علمتُ - والله أعلم –: الهبة والعطية لا تثبت إلا بالإحراز، والمريض لا يصح الإحراز منه؛ لأنه عندهم كالمحجور عليه ماله

سواء إلا فيما قال الله تعالى في الوصية والدين).

(1) المصدر نفسه، 566/ 2. (2) المصدر نفسه.

(3) المصدر نفسه، 575/ 2.

(4) المصدر نفسه، 575/ 2 - 576.

(5) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 733. (6) ابن بركة، الجامع، 581/ 2.

-490 -

٣٧٨ / ٦٥٦