Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٦كتاب المواريث والوصايا والهبات
الدلائل والحجج
743) ومن أوصى لعبده بوصيَّة فهي لا تصح له؛ لأنها راجعة إلى الورثة و «لا وصيَّة لوارث» (1). وقد قيل غير ذلك (2).
والوصية للعبد من غير سيده قال الأكثر: هي تصح، ثم اختلف أهل الرأي، قال بعض: لا يجوز للسيد أخذها منه والعبد ينتفع منها. وقال قوم: هو
يملكها كما يملكه إن شاء أخذها وإن شاء تركها (3).
قال القاضي: بهذا أقول.
وفي قول: من أوصى لأحد بمثل نصيب أحد أولاده فله مثل نصيب أحد بناته أو أقل السهام.
وقال بعض من ستَّة، وقال بعض من اثني عشر. وقال بعض: يُعطى مثل نصيب الخنثى كفعلهم فيمن يوصى له بسيف من سيوف الميت وثوب من ثيابه يعطى الأوسط من ذلك (4).
* (o)
وإذا اختار الوصي (5) الدخول في الوصيَّة وقَبلَهَا لم يكن له الخروج منها إلا أن يقبله من أوصاه في قول بعضهم. قال آخرون: إن تبرأ إليه بَرَأ، وقالوا: قبولها فرض على الكفاية (6) لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة/2].
(1) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 739. (2) ابن بركة الجامع، 572/ 2. (3) المصدر نفسه، 571/ 2 - 572. (4) المصدر نفسه، 570/ 2 - 571. (5) الوصي: هو وكيل الوصية. (6) ابن بركة، الجامع، 566/ 2.
- 396 -