Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٧الدلائل والحجج
كتاب المواريث والوصايا والهبان
وقد وافق أبو حنيفة أصحابنا (1): أنَّه ليس للموصَى إليه أن يبرأ من الوصية بعد موت الموصي. وأما في الحياة فقد قالوا: إن اتفقا معا جاز، وقد قيل: إنه جائز أن يبرأ في الحياة، إلا أن يكون الموصي في حال لا يجد غيره للقيام بإنفاذ وصيَّته، فليس له أن يبرئه ولا لذلك أن يتبر (2). قال الشافعي: له أن يتبرأ في الحياة بكل حال
قال أصحابنا رحمهم الله: من أوصى للأرامل فهنَّ النِّساء، لما يعرف من القصد
إليهنَّ بالتسمية). قال غيرهم: الأرامل من لا زوج له من الرجال والنساء). قال القاضي: من أوصي إليه بوصيَّة في نوع من الوصايا، ومات الموص
و لم يوص أحدا سواه كان وصيه في جميع وصاياه.
[4]-[مسألة فيما ذكر شيء من الهبة والعطية
744) - روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه» (6). فلهذا قالوا: من وهب هبة بطيبة نفسه كان للموهوب أخذها).
(1) المصدر نفسه، 566/ 2.
(2) المصدر نفسه، 568/ 2. البسيوي، الجامع، 189/ 3.
(3) ابن بركة، الجامع، 568/ 2.
(4) المصدر نفسه، 567/ 2.
(5) المصدر نفسه.
(6) رواه الدارقطني كتاب البيوع، رقم: 92، 26/ 3، والبيهقي، كتاب الغصب، باب من غصب لوحا، رقم: 11325، 100/ 6، عن عم أبي حرة الرقيشي. قال الهيثمي: «أبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام مجمع الزوائد، 585/ 3. وله شواهد.
(7) ابن بركة، الجامع، 415/ 2 - 416.
- 397 -