Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨كتاب المواريث والوصايا والهبات
الدلائل والحجج
745) - وروي أنه قال: «الراجع في هبته كالكلب يقيء ثم يرجع إلى قيئه»؛ ولهذا قال أبو حنيفة: إن للرجل أن يرجع في هبته بعد أن تُمَلكَ عليه بالقبض والتسليم. ولم يصب علماؤنا رحمهم الله علما في ذلك، ولم يوجبه علماؤنا رحمهم الله، وقالوا: إنَّه (2) شبه ذلك بالقيء والقيء حرام في الإنسان لا يشبه إلى قيء الكلب (3)، غير أنه قد وافقهم في أن الهبة لا تصح إلا
الله
بالقبول والقبض؛ والحجة في ذلك لهم أن أبا بكر بن وهب لعائشة رضي عنها نخلا كان بالمدينة فلما حضرته الوفاة جعله ميراثا، فتكلمت فيه عائشة فقال لها أبوها: «يا بنيَّة إنَّك لم تقبضيه وإنَّه الآن للوارث». وقد قال غيرهم بجواز الهبة بلا قبض ولا قبول. وقال بعض: تجوز بالقبول وإن لم تقبض (4).
وعلماؤنا رحمهم الله يختلفون في هبة المشاع. قال بعضهم: جائز كالبيع المشاع. وقال بعضهم: لا تجوز لعدم صحة القبض، وأهل هذا الرأي يجيزون العطية في المشاع للشريك).
746) وعن العباس أظنُّه عن النبي: لا يحلُّ لأحد أن يَهَبَ هبة ثمَّ: «لا يعود فيها إلا الوالد لولده» (3).
(1) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 532 - 533. (2) (أ) و (ب) و (ج): - «إنه». (3) ابن بركة، الجامع، 415/ 2 - 416. (4) المصدر نفسه، 415/ 2.
(5) المصدر نفسه، 417/ 2.
(6) رواه أبو داود، كتاب الإجارة، باب الرجوع في الهبة، رقم 3539، 291/ 3، والترمذي، كتاب البيوع، باب الرجوع في الهبة، رقم: 1299، 593/ 3، عن ابن عمر وابن عباس، وقال:
- 398 -