كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٣٢

كتاب النكاح والرضاع

[3]-[مسألة في ذكر شيء مما لا بأس من ذلك

الدلائل والحجج

832) روي أن رسول الله الله كان تبنّى زيد بن حارثة ثم تزوج

زوج

(1)

امرأته زينب بعد أن طلقها زيد). فلهذا الخبر يجوز للرجل أن يتزوج امرأة من تبنى إذا طلقها.

وقيل: لا بأس أن يجمع الرَّجل بين المرأة وامرأة أبيها. وأن يتزوج امرأة

أمه والربيبة ما لم يدخل بأمها، وكذلك امرأة الربيب.

ووجدت في جامع الشيخ أبي الحسن يقول: إذا كان لرجل أخت من الرضاعة في بلد، أو كان في بلد امرأة قد حرمت عليه بوطء أو نظر أو مس، ثم لم يعرفها، أنه يتزوج من نساء تلك البلد، ولا يمنعه بذلك إلا بصحة؛ لأنه مأمور بالتزويج، فالحكم على الأغلب (2).

قال القاضي: بقول أبي الحسن أقول. ولعل قد قيل: غير ذلك والله أعلم. 833) وروي أن أبا العاصي بن الربيع (3) تزوج بابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وكان يومئذ نكاح المسلمين بالمشركين جائزاً، فلما وقعت الهجرة خرجت إلى النبي الله وحرم نكاح المشركين، فلبثت سنة فيما قيل، ثم

(1) رواه الحاكم، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر زينب بنت جحش، رقم: 6774، 24/ 4، عن الله بن الزبير. والترمذي، كتاب التفسير، باب سورة الأحزاب، رقم: 3213، 354/ 5،

عبد

عن ابن عباس. وقال: «هذا حديث حسن صحيح».

(2) البسيوي، الجامع، 59/ 3.

(3) أبو العاصي بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، قيل: اسمه لقيط. ينظر: بد البر،

الاستيعاب، ترجمة رقم: 3061، 1901/ 4.

- 432 -

٤١٣ / ٦٥٦