كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٤

کتاب الحيض والنفاس

الدلائل والحجج

وروي عن أم عطيَّة - وكانت ممن بايع النبي، وكان لها قدر في الإسلام- أنها قالت: كنا نعد الصفرة والكدرة حيضا. فلهذا قال بعض: ليستا بحيض. قال بعض: إن تقدَّمهما الحيض واتَّصلتا بأيَّام عادتها فهما حيض. قال آخرون: لا تكونان حيضا إلا أن يتقدَّمهما الدَّم وتتصلان به أيام حيضتها (1).

قال القاضي: أميل إلى من جعلهما حيضا إذا تقدمهما الحيض. 843) - وروي أن حمنة بنت جحش استحيضت فقالت: يا رسول الله إنِّي الدَّم ثجا! فقال: «تلجمي» (2). أي: تنفري، يعني إذا قامت إلى الصلاة. 844 وروي أنه استحيضت زينب بنت جحش سبع سنين فكانت تملأ وكنا (3) معها حتَّى تَعْلُو حمرة الدَّم الماء، وأنها استفتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

مر

«إنَّها ليست بحيضة، فاغتسلي وصلي فإنَّه دم عرق» (4).

وقيل: امرأة طلقت أو مات عنها زوجها، فاعتدت ثم تزوجت، فلما دخل بها الزوج ظهر حملها، فرفعت إلى عمر الله له له فجمع العجائز الدهريات،

(1) المصدر نفسه، 222/ 2، 231 - 232.

(2) رواه الربيع كتاب الحيض، باب في المستحاضة، رقم: 550، ص 181، عن ابن عباس. وابن ماجة، كتاب الطهارة، باب ما جاء في البكر إذا ابتدئت مستحاضة، رقم: 627، 205/ 1، عن حمنة بنت جحش. وقد تقدَّم تخريج حديث مثله، ينظر رقم: 108. تَلَجَّمي: شُدّي الجاما، وهو شبيه بقوله: استثفري; والاستغفار مأخوذ من ثَفَرِ الدَّابَّة، وشبه هذا

اللجام بالثفر لأنه يكون تحت ذَنَب الدابة. ابن سلام، الغريب، 279/ 1.

(3) مركنا بالكسر: الإجانة التي تغسل فيها الثياب ونحوها ابن منظور، اللسان، 186/ 13.،

مادة: «ركن».

(4) تقدَّم تخريجه، ينظر رقم: 105. ابن بركة، الجامع، 236/ 2.

- 444 -

٤٢٣ / ٦٥٦