كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

کتاب الحيض والنفاس

الدلائل والحجج ثم شاورهنَّ في أمرها، وأحضرها، وقلن لها أكنت تحيضين؟ فقالت: نعم فقلن: تلك لم تكن حيضا، إنَّما ذلك تريَّة كانت على رأس الولد، فلما دخل الزوج ظهر الحمل.

قال القاضي: كل امرأة هذا سبيلها تخرج من الزوج الآخر وتكون للأوَّل، إن كان طلاقها رجعيًّا، وإن انقضت عدتها وأرادها الآخر تزوجها تزويجا جديدا يملك بها.

(845 وروي أنه قال: ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل»). فلهذا قالوا: إنّ الدَّم مع الحبل ليس بحيض. وأوكد حجتهم في هذا إجماع المسلمين أن من طلق امرأته حاملا فإنَّما طلقها للسنَّة (2).

ولا تحرم المرأة بوطء الخطأ في المحيض. وقد وجدت أن المرأة إذا قالت لزوجها مرارا: أنا حائض، وهي كاذبة في قولها، ثم وطئها كرها من أجل ذلك، وكانت حائضا، أنها تحرم عليه لأنها إن كانت كذبته فقد صدقته إذ قالت: أنا حائض، ووطئها (3).

قال القاضي: لا أحرمها بذلك. والله أعلم.

ووجدت في الأثر في جواب مسائل عن سعيد بن قريش يقول: وقد قيل عن الربيع في رجل وطئ زوجته في الدبر وهو يرى أنه في فرج، وظنت المرأة أن ذلك حلال مع علمها بذلك، فلم ير الربيع بينهما فرقة. والله أعلم.

(1) رواه ابن أبي شيبة، رقم: 6054 27/ 2 بلفظ قريب، عن عكرمة موقوفا.

(2) ابن بركة، الجامع، 206/ 2.

(3) البسيوي، الجامع، 49/ 3.

- 220

٤٢٤ / ٦٥٦