كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

الدلائل والحجج

ومن

كتاب الطلاق والنفقات

لَفَظَ لفظةً وشك و لم يدر أهي طلقة أم لا، فإنَّها لا تكون طلقة

حتى يصح ذلك.

ومن طلق امرأته تطليقة فلما دنا انقضاء عدتها طلقها أخرى فإنَّها تطلق أيضا، وتخرج من زوجها بانقضاء عدة التطليقة الأولى، فقد احتاط لها بعض، فقال: لا تتزوج حتّى تنقضي عدتها بهذه التطليقة الآخرة.

853) - وروي أنه قال: لا طلاق ولا عتاق فيما لا يملك». ففي آثارهم أن من قال: إذا تزوجتُ فلانة فهي طالق، أنها لا تطلق. فقد قال بعض: تطلق؛ لأن اليمين معلقة بالفعل (2).

وقالوا: من قال إن اشتريتُ عبدَ فلان فهو حر، فلا يعتق، ولكن إذا قال: إن بعتُ عبدي فهو حرّ، فإنَّه عندهم يعتق عندما يقول: قد بعتك هذا العبد، من قبل أن يصل إلى المشتري.

قال القاضي: أقول: إنَّها لا تطلق، ولا العبد يعتق إذا قال: إن اشتريتك؛

لأنه لا عقد على ما لا يملك.

854 وروي أنه قال: لا حنث على مُعْتَصَبٍ (3).

(1) رواه الربيع، كتاب النكاح، باب في الأولياء، رقم: 510، ص 206، عن ابن عباس، بلفظ: «لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا ظهار إلا بعد نكاح، ولا عتاق إلا بعد ملك، ولا نكاح إلا بولي وصداق وبينة». وابن ماجه، كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح، رقم: 2048، 660/ 1، عن المسور بن مخرمة بلفظ: لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك». (2) البسيوي، الجامع، 75/ 3 - 76.

(3) لم نقف على تخريجه أورده البسيوي، الجامع، 200/ 4.

- 453 -

٤٣٠ / ٦٥٦