كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

كتاب الطلاق والنفقات

الدلائل والحجج

855 وروي أنه قال: ليس على مقهور عقد ولا عهد» (1). فلهذا الخبر من أكرهه السلطان أن يحلف فلا حنث عليه في كل ما كان ظالما له فيه من القول خاصة. وأمَّا التَّقيَّة في الفعل فقيل: إنَّه غير معذور. والفعل مثل أن يقول: أقتل هذا الرجل، وهو ظالم له، أو ازن بهذه المرأة، فإنه

لا يجوز له فعله، فعليه الأرش والعقر، ولا حد في مثل هذا (2).

وأما إن أكرهه على شرب الخمر أو أكل لحم الخترير ففيه اختلاف (3). وأما القول فقيل: إن من أخذه الجبار بعتق عبده أو بطلاق امرأته أو بيع

ماله أو نحو هذا فإنَّه لا يلزمه عتاق ولا طلاق ولا فوت مال (4).

ذلك، ولو أن رجلا حلف لا يشرب اليوم الماء أو على شيء يجوز له فعله

ثم أكرهه الجبار أن يشرب الماء فلا طلاق عليه ونحو هذا.

وكذلك قالوا: لو أن الجبَّار قال لرجل: بلغني أن في متزلك رجلا فأظهرني، وكان يعلم أن الجبار يريد قتله فحلف يمينا ما هو في بيته فإن امرأته لا تطلق في مثل هذا).

وكذلك قالوا: لو أن امرأته دلته بحبل ثم قالت: إن لم تطلقني أرسلتك، ثم طلقها أنها لا تطلق. وأشباه هذا مثل أن يقول له عبده: إن لم تعتقني طرحتك

(1) لم نقف على تخريجه أورده البسيوي، الجامع، 201/ 4. (2) البسيوي الجامع، 107/ 3؛ 200/ 4، 202 - 203.

(3) المصدر نفسه، 201/ 4.

(4) المصدر نفسه، 204/ 4. (0) المصدر نفسه، 3/ 4.

-

- 454 -

٤٣١ / ٦٥٦