Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٥٦كتاب الطلاق والنفقات
الدلائل والحجج
أنها كانت مبغضة له، فكلما شكت إلى أبيها قال لها: اتقي الله وارجعي إلى زوجك؛ حتّى شكت إلى النبي الله فقال له النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يا ثابت ما لك ولأهلك؟ فقال له: يا رسول الله، ما أحد أحب إلي منها غيرك، وإنِّي لمحسن إليها جهدي»، فقال لها: ما تقولين؟ فقالت: صدق ولكن أخاف أن أعصي الله في الإسلام، وكان قد أنقدها حديقة نخل، فقال لها النبيُّ الله: تردّين عليه؟ قالت: نعم وأزيده، فقال
«أما الزيادة فلا» (1). وكان أول خلع في الإسلام فيما قيل. ولهذا الخبر قال بعضهم: لا يجوز أن تخالع امرأة على أكثر من الصداق. وقال بعض: يجوز (2)، لقول الله تعالى: {فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ
به [البقرة/ 229].
قال القاضي: لا يعجبني أن تفتدي بأكثر من صداقها، إلا أن يكون قد
قبض، فما قبض فهو له.
ففي قولهم: إن البرآن الذي ذكره الله تعالى هو أن تقول المرأة: قد خالعته على ما تزوجني عليه، أو خالعته على كذا وكذا، ويقول الزوج: قد قبلت، وخالعتها على ذلك (3).
(1) رواه الربيع، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم: 534، ص 214 عباس. والبخاري، كتاب الطلاق، باب الخلع وكيف الطلاق فيه، رقم: 4971 - 4973،
2021/ 5 - 2022، عن ابن عباس.
(2) البسيوي، الجامع، 108/ 3.
(3) المصدر نفسه، 109/ 3.
-807 -