كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

الدلائل والحجج

كتاب الطلاق والنفقات

وقيل: من قال: امرأته عليه كأمه ثلاثة أقاويل، قال بعضهم: فيها الكفارة ولا حدَّ عليه. وقال بعض يمين مرسلة؛ إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة

أيام. وقال بعض: ليس ذلك بشيء، وبه قال جابر بن زيد رحمه الله. وأما الإيلاء فهو أن يحلف الرَّجل بشيء مما يمنعه عن وطء امرأته. فإذا حلف عن وطئها وتَرَكَهَا حَتَّى تمضي أربعة أشهر بانت منه بتطليقة بائنة، لا عدة عليها غيرها، كذا وجدت في جامع الشيخ أبي الحسن).

وإن فاء إليها وجامعها فليكفّر [عن يمينه. وإن كان حلف عن جماعها بطلاقها، ومضت أربعة أشهر بانت منه وحلّت للأزواج. وإن جامعها في الأربعة وأمضى الجماع حرمت عليه الأبد، لكن يؤمر إذا أراد أن يفيء إلى زوجته أن يجامعها بقدر ما يلتقي الختانان ثم تطلق، ثم يسترجعها وحلت له وذلك إذا كان الطلاق واحدة أو اثنتين. وأما إن كان حلف بطلاق الثلاث ثم طعن حنث، وإن أمضى الجماع حرمت عليه الأبد، وإن تركها حتى تمضي أربعة أشهر، قال تبين بواحدة، وقال آخرون: بالثلاث (2).

قال القاضي: أميل إلى قول من جعلها واحدة. وإن كان المولي في سجن أو سفر أو هربت منه زوجته وأراد أن يفي أَشْهَدَ بذلك، وأنه لم يمنعها من جماعها غير هذه العلل.

وقالوا: المريض يلمس فرجها. وقيل: يشهد إذا كان عاجزا (3).

(1) المصدر نفسه، 114/ 3 - 115. (2) المصدر نفسه، 117/ 3. (3) المصدر نفسه، 115/ 3 - 116.

- 463 -

٤٤٠ / ٦٥٦