كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

الدلائل والحجج

كتاب الطلاق والنفقات

وفي كتاب أبي المؤثر رحمه الله عن زيد أنَّه قال: إن اختارت نفسها فهي

تبين بتطليقة بائنة، تكون أملك بنفسها.

861 - وروي أنه قال لعائشة رضي الله عنها: ماذا عليك ألا تعجلي حتَّى تستأمري أباك، فقيل: فقالت: لا أريد أن أستأمر بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة. واتَّبعتها نساء النبي).

862) - وروي أن عائشة رضي الله عنها قالت: خيَّرنا رسول الله، فاخترناه فلم يَرَ ذلك طلاق (2). فلهذا الخبر من خير زوجته فاختارته لم يكن طلاقا في قولهم.

وعلماؤنا رحمهم الله يقولون: إن قامت من مجلسها الذي خيرت فيه أو

فارقها أو جامعها أو انتزعه منها قبل أن تختار نفسها فلا خيار لها (3). وفي قولهم: لو خيرها وهي قائمة فقعدت أو متكئة فاستوت، أو مستلقية فقعدت، أن ذلك لا يبطل خيارها.

(1) هذا

جزء من الحديث السابق برواية البخاري، وورد أيضا عنده كتاب التفسير باب قوله: ويَا أيهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّ حْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً) [الأحزاب / 28]، رقم: 4507 - 4508، 1796/ 4، عن عائشة. ومسلم نفس الكتاب والباب السابقين رقم 1475، 1113/ 2، عنها أيضا. البسيوي، الجامع، 134/ 3. (2) رواه الشيخان البخاري، كتاب الطلاق، باب من خير نساءه، رقم: 4962 - 4963، 2015/ 5، بألفاظ قريبة، ومسلم، كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقا إلا

بالنِّيَّة، رقم: 1477، 1104/ 2، عن عائشة.

(3) البسيوي، الجامع، 134/ 3 - 135.

- 0 465

٤٤٢ / ٦٥٦