كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٦٦

كتاب الطلاق والنفقات

الدلائل والحجج

وقال بعض أهل الخلاف لو أكلت أو كانت قاعدة فقامت

يبطل خيارها.

وحجة علمائنا أنه لا يبطله الاشتغال به، بل يبطله الاشتغال بغيره؛ لأن قول النبي لعائشة رضي الله عنها: ماذا عليكـ لو شاورت أباك»، هو شغل في الخيار لا لغيره، فلو كان لغيره بطل الخيار.

وقد قالوا: إن خيرها وهي راكبة دابَّةٌ، فسارت الدابَّة بطل خيارها. وأما السفينة عندهم فحتَّى تقوم من مجلسها (1).

[10]-[مسألة في ذكر شيء من الخيار في الإماء

863) - روي أن رسول الله الله جعل لبريرة (الخيار حين عتقت، فاختارت نفسها، فأجاز الخيار وأوجب عليها عدة الحرَّة (3).

864) وروي أن النبي الله قال لبريرة: «ترجعين إلى زوجك مغيث»، قالت: بأمرك؟ فقال: «إنَّما أنا شفيع»، فأبت أن ترجع إليه).

(1) البسيوي، الجامع، 135/ 3.

بني

(2) بريرة مولاة عائشة رضي الله عنها. ينظر: ابن حجر، الإصابة، ترجمة رقم: 10928، 535/ 7. (3) تعددت روايات تخييره له لبريرة في الصحاح والسنن والمسانيد. ولكن التنصيص على عدة الحرة ذكرها الطبراني في الأوسط، رقم: 2103، 322/ 2، عن عائشة. وأحمد، مسند من هاشم، بداية مسند عبد الله بن العباس، رقم: 3405، 361/ 1، عن ابن عباس. قال الهيثمي: «في الصحيح بعضه. رواه أحمد والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح». مجمع الزوائد، 342/ 4.

(4) رواه النسائي، كتاب آداب القضاة، شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم، رقم: 5417،

-877 -

٤٤٣ / ٦٥٦