Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٧الدلائل والحجج
رضي
الله
كتاب الطلاق والنفقات
865) وروي أنه قضى في بريرة أربع قضايا: إحداها: أن عائشة عنها اشترتها لتعتقها، فاشترط البائع الولاء، فقال النبي الله: الولاء لمن أعتق». وأنَّها حين عُتقت خيَّرها فاختارت نفسها. وأنه أمرها أن تعتد ثلاث حيض وأنه دخل على عائشة رضي عنها وسألها عن شيء، قالت: ما عندنا إلا لحم لبريرة من الصدقة، فقال: «هو لها صدقة ولنا من عندها هدية»، فأكل منه والصدقة محرمة عليه (1).
وفي قولهم: من خير زوجته وهي أمة فاختارت نفسها أن ذلك إلى سيدها، فإن أمضاه مضى.
وقد قيل: إن خيرها بينه وبين نفسها وجعل طلاقها بيدها يريد الطلاق فاختارت نفسها، وقع الطلاق ولو كره سيدها (2). والأمة إذا عتقت فلها الخيار إذا كانت مع العبد.
245/ 8، عن ابن عباس، بلفظ: «لو راجعتيه فإنَّه أبو ولدك، قالت: يا رسول الله، أتأمرني؟ قال: إنَّما أنا شفيع، قالت فلا حاجة لي فيه». وعبد الرزاق، كتاب الطلاق، باب الأمة تعتق عند العبد، رقم: 13010، 250/ 7، عن ابن عباس.
(1) رواه الربيع، كتاب الطلاق، باب في الخلع والنفقة، رقم: 535، ص 216، عن عائشة، وذكر ثلاث قضايا: التخيير بعد العتق، والولاء لمن أعتق، وأنه يقبل هديَّتها والبخاري، كتاب النكاح، باب الحرة تحت العبد، رقم: 4809، 1959/ 5، عن عائشة. وأما قضيَّة الاعتداد بثلاث حيض فقد رواها ابن ماجه في حديث آخر، كتاب الطلاق، باب خيار الأمة إذا أعتقت، رقم: 2077، 671/ 1. وعبد الرزاق، رقم: 13011، 250/ 7.
(2) البسيوي، الجامع، 136/ 3.
- 467 -