Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨كتاب الطلاق والنفقات
الدلائل والحجج
واختلفوا إذا كانت مع الحر، قال قوم تختار نفسها، وقال قوم غير ذلك. وكذلك اختلفوا إذا عتق العبد وهو مع حرَّة، فقال من قال: تختار نفسها لعلها كانت غنية بمواليه. وقال قوم لا تختار نفسها. والحرُّ أفضل من المملوك (1).
قال القاضي: أميل إلى قول من جعل لها الخيار.
ومن خير أمته التي يتسرَّاها فهي عندهم كالطلاق، ورأيت أبا الحسن يقول: ذلك العتاق. وفي من يقول لأمته: أنت طالق ثلاثة أقاويل: قيل: تعتق. وقيل: لا تعتق ولا يطأها وتخدمه إلى أن يموت وتعتق. وقيل: ليس ذلك شيئا (2). والله أعلم. قال القاضي أميل إلى قول من لم ير ذلك شيئا، والله أعلم (3).
[11]-[مسألة فيمن حرَّم زوجته وجاريته
866) وروي أن حفصة رضي الله عنها زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم أبصرت النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مع جارية له يقال لها: مارية)، وهي أم ولده إبراهيم، فلم تدخل البيت حتى خرجت مارية ودخلت حفصة البيت فقالت: قد رأيت من كان معك! فقال: «اكتمي عليَّ ولا تخبري عائشة، ولك علي أن لا أقربها» فأخبرت حفصة عائشة، فلم تزل عائشة بالبي حتى حلف أن لا يقربها وحرَّمها على نفسه، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيهَا النَّبِيُّ لِمَ
(1) المصدر نفسه.
(2) المصدر نفسه.
(3) (أ) و (ب) و (ج): - «قال القاضي … والله أعلم».
(4) مارية القبطية بنت شمعون، أمُّ المؤمنين رضي الله عنها. ينظر: ابن عبد البر، الاستيعاب، 1912/ 4.
- 468 -