Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٧٢كتاب الطلاق والنفقات
الدلائل والحجج
وكلُّ امرأة يموت زوجها وهي في عدة طلاق. والطلاق والعدة عندهم بالنساء. وكان أبو إبراهيم قيس بن سليمان رحمه الله يعجبه أن يكون الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء.
وروت أم سلمة زوج النبي الله أنَّ المتوفى عنها زوجها لا تلبس
المعصفر ولا الحلي، ولا تختضب ولا تكتحل).
وفي الأثر: لها أن تكتحل عند علة في عينها، وإِنَّما مُنعت من التزيد و تلبس من الثياب ما لا تكون به متزينة ما لم تجد غيره (2).
والصغيرة هي غير مخاطبة بهذا. أو المطلقة التي يملك رجعتها ليس لها أن تخرج ولا له أن يخرجها، ولها أن تتطيب بما أرادت، وتلبس من الثياب
ما شاءت.
والمميتة تخرج حيث شاءت، وتبيت حيث شاءت.
وإذا قالت مطلقة الميت: إن عدتها لم تنقض بعد الموت فهي في قولهم تُصدق وترثه. كذلك إن قال هو بعد موتها: إن عدتها لم تنقض، صُدِّق، إلا أن تصح بينة عدل أن عدتها قد انقضت.
(1) رواه أبو داود، كتاب الطلاق، باب فيما تجتنبه المعتدة في عدتها، رقم: 2304، 292/ 2، بزيادة: «ولا الممشقة»، والنسائي، كتاب الطلاق، ما تجتنب الحادة من الثياب المصبغة، رقم: 3535، 203/ 6، عن أم سلمة. قال ابن الملقن: «رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن وأخطأ ابن حزم حيث قال لا يصح لأجل إبراهيم بن طهمان فإنَّه ضعيف وإبراهيم هذا احتج به الشيخان وزكاه المزكون … ». خلاصة البدر المنير، 244/ 2.
(2) البسيوي، الجامع، 152/ 3.
472 -
-