كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٩٩

الدلائل والحجج

كتاب المعاملات المالية

وإذا لم يكن النقد حاضرا فهو دين بدين.

وقول علمائنا رحمهم الله أنَّه لا ربا إلا في نسيئة، وأما يدا بيد فلا بأس به

عندهم، وإن كان شيء بمثيله من جميع الأشياء ().

922 وروي عن عبادة بن الصامت - وكان أحد نقباء الأنصار وكان بدريا له قام خطيب (3) بالشام ثم قال يا أيها الناس، إنَّكم أحدثتم بيوعا لا أدري ي ما هي! أَلاَ إِنَّ الفضة بالفضة وزنا بوزن، أَلا إِنَّ الذهب بالذهب وزنا بوزن، ولا بأس ببيع الفضة يدا بيد، ولا يصلح نسيئة وكذلك الفضة بالذهب، والحنطة بالشعير، والشعير بالشعير، يدا بيد، ولا يصلح ذلك نسيئة (3). وإن تأخر أحدهما فسد، ولا ربا إلا في نسيئة). بهذا يقول

علماؤنا رحمهم الله والكتاب يؤيد قولهم؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج /78].

وقيل: إن أصل الربا الذي حرَّمه الله: أَنَّ الرَّجل كان في الجاهلية يكون عليه دين أو قرض فإذا حل دينه قال المديون: أخرني وأزيدك، أو يقول

هذا الحديث عن غيره. وقال أيضا: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا

يجوز بيع دين بدين» التلخيص الحبير، 26/ 3.

(1) البسيوي، الجامع، 72/ 4.

(2) في (أ) و (د) + «بالناس». وفي (ب): «خطيبا في المقام».

(3) رواه النسائي، كتاب البيوع، باب بيع الشعير بالشعير، رقم: 4563، 276/ 7، عن عبادة.

وهو عند الشيخين لكن دون

(4) البسيوي، الجامع، 71/ 4.

القصة.

- 499 -

-

٤٧٤ / ٦٥٦