Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٠٨کتاب المعاملات المالية
الدلائل والحجج
1944 - ونهى عن بيعتين في بيعة واحدة). وهو: أن يبيع الرَّجل سلعته هذه بدينار نقدا أو إلى شهرين بدينار ونصف، أو إلى شهر بدراهم معلومة، فيتراضيان ولا يقطعان ثمنا معلوما، ولا يتفقان إلى أجل معلوم، لا نقدا ولا نسيئة (2).
945) - وعن ابن عمرو قال: انصرف النَّبي له من الجبان يوم عيد في نفر من أصحابه وأنا فيهم، فلما انتهينا إلى دار أبي بكر الأنصاري رأى رسول الله ناسا يذبحون اللحم، وكانوا حدثا بالجاهلية فقال: «لا تخلطوا ميتًا بمذبوح»، ثم أقبل علينا بوجهه الكريم فقال: «لا تحتكروا، ولا تناجشوا، ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه، ولا تبيعوا الإبل والغنم مصراة، فإنَّه من اشتراها مصراة وكرهها ردها ورد معها (3) صاعًا من تمر، ولا تنكحوا المرأة على عمتها ولا خالتها، ولا تسأل
المرأة طلاق أختها لتكفئ ما في إنائها». وقيل: «صحفتها» (4). فتفسير ذلك فيما قالوا في «صاع التمر»: لعله يعني: ثمن اللبن؛ لأن هذا
(1) رواه أبو داود، كتاب البيوع، باب فيمن باع بيعتين في بيعة، 3461، 296/ 2، والترمذي، كتاب البيوع، باب النهي عن بيعتين في بيعة، رقم: 1231، 533/ 3، عن أبي هريرة. وقال:
«حديث حسن صحيح.
(2) ابن بركة، الجامع، 321/ 2.
(3) في (ج): «ورد على صاحبها».
(4) رواه الطبراني في الكبير، مسند من يُعرف بالكنى من أصحاب رسول الله، أبو عمرو،
952، 382/ 22، دون ذكر المصراة. قال الهيثمي: وفيه عمر بن صهبان، وهو متروك»،
مجمع الزوائد، 144/ 4. وفي صحاح الربيع والشيخين أجزاء منه.
- 508 -