Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٢٦كتاب المعاملات المالية
الدلائل والحجج
وإن شرط المضارب الربح كلّه فهو ضامن بجميع المال، وهذا دين. وإن شرط ربُّ المال الربح كلّه فهذا بضاعة لرب المال، ولا ضمان على المضارب (1).
وقيل: لا يجوز القرض مضاربة، ولا المضاربة قرضا وهما على الأمر الأول. وقيل: إن نفقة المضارب وكسوته على نفسه، إلا أن يشترط ذلك، وهي
له إذا كان شيئا، معلوما، وأمَّا مجهولا فلا يثبت، هكذا في الأثر. ولا يأخذ المضارب كراء يده (2). وأما الدابة والدكان وجميع المؤنة فله، وإذا أخذ نفقةً من مال المضارب فقد قيل: إنَّه لا يجوز أن يعمل لغير رب المال، ولا يضارب لغيره، ولا يأخذ بضاعة والمضارب يشتري من نفسه لنفسه إذا كان له فيها حصة.
وقيل: إن اشترط المضارب على الضارب الضمان انتقضت المضاربة بينهما، وعلى قول له الربح وعليه الضمان وكلُّ مضاربة انتقضت فالمال وربحه لربه، وللمضارب أجرة مثله. وقد قال بعض: الربح للمضارب ولرب المال رأس ماله (3).
وفي قول الشيخ أبي الحسن قال: وفيها قول ثالث: إن الربح بينهما نصفين، وقال: و لم أعرض له؛ لأن الذي يعجبني أن يكون له أجرة مثله، وقال: إذا ضاع بعض المال ولم يخبره حتَّى أتَّجر بالباقي فلا ربح له حتّى
(1) البسيوي، الجامع، 19/ 4 - 20. (2) المصدر نفسه.
(3) المصدر نفسه، 20/ 4 - 21.
526 -