كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٣٢

كتاب المعاملات المالية

الدلائل والحجج

ووجدت بعضهم يستضعف هذا الخبر، ويقول: إن البي مات في

حالة الاتساع، وكان الضيق قبل ذلك (1).

1009) - وعن أبي رافع قال: بعثني رسول الله لا إلى يهودي ليسلفه سلفا، أو يبيعه بيعا، فوصلت إلى اليهودي فأخبرته بما قال البي، فقال اليهودي: لا والله لا بايعته ولا أسلفته إلا، برهن، فقال النبيُّ: والله

لو بايعني أو أقرضني لقضيته، إنِّي والله أمين في السماء أمين في الأرض، اذهب إليه بدرعي الحديد». فتزلت إليه من الله التعزية بالدنيا: {وَلَا تَمُدَّنْ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا إلى قوله: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى» [طه/131] (2).

فهذا يدلُّ على جواز الرهن في البيع، ويدل على أن للإنسان أن يشتري من كل بائع مسلم وغيره، ويدلُّ أن يمدح نفسه حيث يستحق المدح إذا إلى ذلك؛ لقوله: إني والله لأمين في السماء أمين في الأرض». ويدلُّ أيضا أن للإنسان أن يحلف بالله إن كان صادقا؛ لقول النبي: «والله لو بايعني أو أقرضني لقضيت». ويدلُّ أيضا أن للإنسان أن

يدخر أكثر ما يكفيه ليومه؛ لأن النَّى له هو الغاية في الزهد (3).

(1) ابن بركة، الجامع، 335/ 2.

(2) تمام الآية: {وَلَا تَمُدَّنْ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وأَبْقَى. والحديث رواه الطبراني في الكبير، باب الألف، أبو رافع، رقم: 989، 331/ 1، عن

أبي رافع قال الهيثمي فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف». مجمع الزوائد، 225/ 4. (3) ابن بركة، الجامع، 335/ 2 - 336.

- 532 -

-

٥٠٧ / ٦٥٦