Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٤کتاب المعاملات المالية
الدلائل والحجج
وعندهم: إذا حلَّ الأجل وأراد أن يقتضي حقه أنه لا بأس أن يرتهن بحقه
لئلا يذهب (1).
ويجوز الرهن في السلف بيد الضمين قال الشيخ أبو الحسن: إذا أشهد على السلف بلا شرط رهن ثم طلب بعد ذلك رهنا فارتهنه، فليرد الرهن، ولا ينتقض. ويذكر في الجامع أن قد قيل بالقبض (2).
فأما الضمين في السلف فجائز أن يرتهن والضمين إذا أعطى المديون شيئا فزاد في يده، أو حيوانا فتناتجت فهو له إن كان قد أوفى صاحب الدين، فإن لم يكن أوفاه ففيه اختلاف قال بعض الزيادة له. وقال بعض: لصاحب الدين. وقال بعض: للمديون (3).
واختلفوا في رهن المشاع: فقال بعضهم: جائز كبيع المشاع؛ لأن بيع المشاع متفق عليه، وقبضه رفع اليد عنه. عنه. وكذلك العطية. ووافقهم على ذلك أهل الحجاز (4).
وقال بعضهم: لا يجوز رهن المشاع لعدم القبض؛ لأن المطلوب من الرهن القبض، والمطلوب من البيع الملك. وكذلك العطيَّة. ووافق هؤلاء أهل الكوفة.
والله أعلم بالصواب.
(1) المصدر نفسه.
(2) المصدر نفسه.
(3) المصدر نفسه، 17/ 4.
(4) ابن بركة، الجامع، 345/ 2 - 350.
- 534 -
-