Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣٧الدلائل والحجج
کتاب المعاملات المالية
[12]-[مسألة في ذكر شيء في بيع أم الولد 1015) - وروي عن جابر بن عبد الله أنه قال: كنا نبيع أمهات الأولاد
بيع
ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ولا ينكر علينا. وفي خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر حتى نهانا عمره فانتهينا (). وقيل: إن السبب في نهي عمر الله له عن ذلك أن رجلا قال: يا أمير المؤمنين إني عُنيت بأمر عظيم لم يعن به أحد! فقال له وما ذاك؟ فقال: كانت أمي أمة فبيعت فاشتريتها فوطئتها فنهى عمر الله من أجل ذلك.
وقال بعض: كان السبب من أجل صبي بات يصرخ حتَّى أصبح، فلما أصبح سأل عمر الهلال له عن بكائه فقيل له: إن أمه كانت أمة فبيعت. فنهى عن الأمهات لذلك. فقال قوم: نَهيه عن طريق المصلحة والنظر للرعيَّة. قال آخرون: بيعهنَّ جائز، حَيِي الولد أو مات، كان سيدها غنيا أو فقيرا؛ لأنّ الدلالة لم تقم على تحريمها بالولادة، ولو كانت الولادة توجب زوال رقها لم يكن لسيدها أن يطأها إلا بنكاح جديد.
ووجدت أن الشافعي وأبا حنيفة قالا: تُعتق أم الولد بموت سيدها، مات ولدها أو حبي، وإن كان سيّدها مديونا ولم يخلّف وفاء لدينه، أمَّا داود فأجاز بيعها على كل حال (2).
(1) رواه ابن حبان كتاب العتق باب أم الولد، رقم: 4324، 166/ 10، والحاكم،
البيوع، رقم: 2190، 22/ 2.
(2) ابن بركة الجامع، 246/ 2 - 247.
-
- 537