Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥الدلائل والحجج
كتاب الأحكام
[2]- مسألة في الشهادات
1025) - روي أن رسول الله له باع أعرابيا جملا، فجحده الثمن بمشورة بعض المنافقين ولم يجد النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بينة، فقال له خزيمة بن ثابت: أنا أشهد لك عليه، فقال له: «من أين علمت ذلك؟». فقال له خزيمة لأنك صادق كيف لا نصدقك فيما قلت وتُصدَّق فيما جاء من السماء! (1).
فبهذه يحتج من قال: الشهادة ليست بفرض؛ لأن النبي لم يجد بينة (2). فالذي ردُّوا من شهادة العدول شهادة من يجرُّ إلى نفسه مالاً، أو يدفع عنها مغرما (3)، والوالد لولده. وقيل أيضا: ولد ولده. وقيل أيضا: ولعبده فيما
يجر إليه نفعا.
وقال محمد بن محبوب: إذا قامت شهادة الوالد لولده شاهدا عدل بعد موته فيما لا تجوز شهادته له لو كانت جازت شهادتهما عن شهادته ما هادته ما لم يكن قد شهد بها فردت، فهو أن يشهد شاهد عن شاهد في البلد إذا كان مريضا، ولا يجوز أن يشهد أحد على شهادة أحد إلا أن يُشهده على شهادته، أو يسمعه يشهد بها عند الحاكم، فإنَّه يشهد أنه شهد بها عند الحاكم فتجوز.
(1) رواه الحاكم، كتاب البيوع، رقم: 2188، 22/ 2، والطبراني في الكبير، باب الخاء، خباب أبو إبراهيم، رقم: 3730، 87/ 4، عن خزيمة. الهيثمي: رجاله كلهم ثقات». مجمع الزوائد، 533/ 9. وأورده ابن بركة، الجامع، 354/ 2.
(2) ابن جعفر، الجامع، 23/ 4. (3) المصدر نفسه.