Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٦كتاب الأحكام
الدلائل والحجج
والشهادة عن الشهادة لا تجوز في الحدود (1) وقال ابن محبوب: هو حق في
حد. وتجوز شهادة النساء إلا في الزنا وحده (2).
ومن طُرحت شهادته ثم تاب وأصلح قبلت شهادته فيما استأنف، إلا من شهد بزور، وقطع مالاً بها فلا تُقبل شهادته إذا تاب، إلا في الرجعة، وعقد النكاح، والشهادة على الولاية فقط.
ووجدت أن الصبي والعبد والذمي إذا شهدوا شهادة، ثم بلغ الصبي وعُتق العبد، وأسلم الذمِّيُّ أن شهادتهم لا تجوز إلا أن تُجَدَّد بعد انتقالهم إلى الحالة الآخرة؛ لأنهم شهدوا وهم في حال من لا تجوز شهادته، ولكن إذا شهدوا بشهادة مسلم ثم مات وبلغ هذا وعتق هذا وأسلم هذا قبلت شهادتهم عن شهادته، ما لم تكن ردَّت وهم في الحالة الأولى، وسواء كانوا رجالا أو نساء. هكذا وجدت في أحكام أبي الحواري رحمه الله (3).
والولي [هو] الذي تُقبل شهادته، ما لم يعرف فيه شر، ويُعرف بالأعمال الصالحات الموافقة للمسلمين في دينهم. وقيل: إن الحاكم لا يسأل عن شهادة من تثبت عنده ولايته، ويحكم بشهادته (4). وقال بعض: إن كان غائبا سأل عنه عند الشهادة، وإن كان حاضرا فلا يسأل عنه. أما غير الولي فيسأله (5).
(1) المصدر نفسه، 26/ 4.
(2) ابن بركة، الجامع، 281/ 2.
(3) ابن جعفر، الجامع، 28/ 4 - 29.
(4) المصدر نفسه، 100/ 4 - 101 (بالمعنى). (5) المصدر نفسه، 105/ 4.
- 546 -