كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٤٨

كتاب الأحكام

الدلائل والحجج

تسمع حجة الآخر» ().

ولهذا قال أبو حنيفة: لا تُسمع حجَّةٌ على الغائب ولا يجوز عليه حكم"

وكان فيما قيل يُحكم للمرأة على زوجها وهو غائب (3).

الله فيقولون: يجوز الاستماع على الغائب عن مصره،

أما علماؤنا رحمهم والممتنع عن الحكم والحضور إلى مجلس الحاكم وإنفاذ الحكم عليه. ووافقهم على هذا الشافعي وداود وحجتهم قول النبي: «البيِّنة على المدعي». قالوا: فلما جعل البينة على المدَّعي دلّ أَنَّه إذا أحضرها حكم له ببينة، وإلا فلا فائدة في الخبر (4).

1029) وقالوا: قد حكم النَّبيُّ الهند بنت عتبة على أبي سفيان زوجها وهو غائب)

وأما الحدود فلا يُحكم بها على غائب باتفاق الأمَّة (6).

وقال ابن محبوب: إذا تولّى عن المجلس أو تساجن) في السجن استمع الحاكم عليه البينة وحكم عليه). والله أعلم.

(1) تقدم تخريجه في الحديث السابق.

(2) ابن بركة، الجامع، 469/ 2. (3) المصدر نفسه، 456/ 2 - 457. (4) المصدر نفسه، 456/ 2.

(5) رواه الربيع، كتاب الأحكام، باب رقم 599 ص 236، عن ابن عباس. والبخاري، كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم، رقم 2097، 769/ 2، عن عائشة.

(6) ابن بركة، الجامع، 457/ 2.

(7) (أ) و (د): «تماجن». (ب): «تولى من المجلس وتساجن».

(8) المصدر نفسه.

- 548 -

٥٢٢ / ٦٥٦