Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤٩الدلائل والحجج
كتاب الأحكام
[0]- مسألة في الوكالة
والوكالة جائزة بين النَّاس، يتوكل الحي عن الميت وعن الحاضر والغائب، والرجلُ عن عن المرأة والمرأةُ عن الرَّجل في الخصم (1) والبيع والشراء وقضاء الدين
وإنفاذ الوصية.
وللموكل والوكيل فسخ الوكالة ما داما في الحياة، فإذا مات الموكل لزم الوكيل ما وُكِّل به.
وقيل: إنه إذا قال له: أنت وكيلي في مالي، ولم يقل غير ذلك، فإنَّه يكون وكيلا في القيام والطلب بلا قبض ولا يمين (2).
وإذا وكل رجل رجلا يبيع ماله، ثم غاب، ثم انتزع الموكل الوكالة من يد
الوكيل في وقت معروف، فباع الوكيل ولم يعلم بانتزاع الوكالة أن البيع جائز؛ لأنه مكنه وأقامه بذلك.
وكذلك الطلاق، ولا يجوز للوكيل أن يوكل، إلا أن يجعل له الموكِّلُ ذلك. ولا يجوز إقراره على الموكل فإذا قال صاحب المال إنَّه قد استوفى فقد أقر على نفسه وبرئ المطالب.
وإذا أمر رجل رجلا أن يبيع له عبدا، فباع نصفه، أو قال: اشتر لي عبدا،
فاشترى له نصف عبد، أو حدَّ له حدا، فخالف أمره، فذلك كله ينتقض. وكذلك إن باع له بعروض فلا يجوز حتّى يبيع بالدراهم والدنانير. وقيل:
(1) كذا في جميع النسخ. ويبدو أنه يقصد في الخصومة»، أو «في الخصام». (2) ابن بركة، الجامع، 290/ 2 (بالمعنى).
-
- 549 -