Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥١الدلائل والحجج
كتاب الأحكام
1031) - وروي أن النبي للاقترض من رجل بكرا فلما جاءت إبل الصدقة
أمر أبا رافع أن يقضيه بكرًا فلم يجد فيها بكرا، ووجد رباعيا، فأخبر النبي
وقال: «اقضه إيَّاه، فإنَّ خيركم أفضلُكم قضاء» (1).
وكذلك روي أن عبد
الله
بن عمر اقترض من رجل ألف درهم، فلما
أراد أن يقضيه أعطاه ألفا وزاده مائتين فقال له الألف لك بقرضك والمائتان
لك مني (2).
فهذا يدلُّ على أن للإنسان أن يأخذ أفضل مما أقرض. وقالوا أيضا: إن
أخذ أقل بطيب نفسه جاز.
وجائز أن يقرض بُرا ويأخذ شعيرا أو ذُرَة. وقال قوم: لا يأخذ إلا مثل ما أقرض. والله أعلم.
[7]- مسألة في الحجّة لمن أجاز للوالد أخذ مال ولده
1032) وروي أن النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «أنت ومالك لأبيك» (3). 1033) - وروي أنه قال: «إنَّما هُو سهم من كنانتك» (4). فلهذا
(1) رواه الربيع، كتاب البيوع، باب في الربا والانفساخ والغش، رقم: 581، ص 231، عن ابن عباس، ومسلم، كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئا فقضى خيرا منه، رقم: 1224/ 3، عن أبي رافع.
61900
(2) رواه الطبراني في الكبير، باب العين، عبد الله بن عمر، 13071، 267/ 12، عن عطاء بن يعقوب، والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب الرجل يقضيه خيرا منه، رقم: 10726، 5/ 332، عن مجاهد، بلفظ: ماكان فيها من فضل نائل لك من عندي».
(3) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 751.
(4) رواه عبد الرزاق، كتاب الصدقة، باب ما ينال الرجل من مال ولده، رقم: 16627، وابن أبي
1001
-