Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨كتاب الأموال
الدلائل والحجج
وفي الأثر: أن شريحا (1) كان لا يرى تضمين العارية، وكان من
لفظه
ليس على المستعير غير الْمُغلّ ضمان، ولا المستودع غير المغلّ ضمان (2). 1038) - وروي أن النبي الله قال يوم الحديبية فيما بينه وبين المشركين: «لا
إسلال ولا إغلال» يعني الإسلال الخيانة، والإغلال السرقة.
فعند علمائنا أنه لا ضمان إلا بالتعدّي والعارية بطيب النفس (4). وقال: لا يحلُّ مال امرئ مسلم إلا بطيبة نفسه). ولهم فيها إذا
»
باعها مستعيرها ثلاثة أقاويل:
- قال بعض: يأخذها من يد المشتري، ويرجع المشتري على البائع، قياسا
على السرقة.
- وقال بعض يأخذها من يده بالثمن.
- وقال بعض: ليس له أن يطالب المشتري لكن يطالب المستعير
يمكنه من المشتري.
وقد سمعت في الذي يرسل صبيا يستعير له شيئا فيأتيه به، قال قوم: إذا
(1) شريح بن الحارث بن قيس الكندي، أبو أمية، الكوفي، القاضي توفي سنة 79 هـ. ينظر: ابن
حجر، التهذيب، 326/ 4.
(2) ابن بركة، الجامع، 427/ 2 - 428.
(3) رواه البيهقي في الكبرى، كتاب الجزية، باب ما جاء في مدَّة الهدنة، رقم: 18589، 221/ 9،
عن المسور بن مخرمة.
(4) ابن بركة، الجامع، 425/ 2.
(5) تقدم تخريجه، ينظر رقم: 744.
-