Alsaidia_72_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٦٢كتاب الأموال
الدلائل والحجج
(1047 - وروي أنه قال: من اغتصب أرضا فغرس فيها غرسا نخلا وشجرا ثمَّ استحقها ربُّها أنَّه يقال للغاصب: اقلع ما لك فيها». وقد قال بهذا بعض المسلمين. وعليه قيمة ما نقصت الأرض. وأما الجمهور من علمائنا فعندهم أن النخل والزرع والشجر لرب الأرض، «ولا عرق ولا عَرَق لظالم». إلا أن منهم من قال: يعطى الغاصب قيمة غرسه من النخل والشجر يوم غرسها، مثلما قال من قال: يردُّ البذر. قالوا: له مثل ما قال، يوضع عليه مثل ما وضع
وكذلك إذا بنى في الأرض التي غصبها فله قيمة طينه، وذلك إذا لم يكـ الغرس والطين من مال المغصوب، إلا إن شاء ربُّ الأرض أن يأمره بقلع ما في أرضه فالأمر في ذلك إليه.
1048) - وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من اغتصب أرضا وزرع فيها زرعا ثم استحقها ربُّها أنَّه يأخذها والزرع، ونماه للغاصب، وعليه ما نقصت
الأرض» (2).
وبهذا قال بعض أصحابنا، والأكثر منهم على ما تقدم أنه لا عرق ولا
عرق لظالم.
وقد اختلف العلماء في تضمين الغاصب الأجر مع النقصان، فقال بعضهم: لا يجتمع نقصان وأجر. وقال بعض يجب النقصان والأجر معا.
(1) لم نقف على تخريجه أورده البسيوي، المصدر نفسه، بلفظ: «سُنَّ … ». (2) لم نقف على تخريجه أورده البسيوي، المصدر نفسه، 54/ 4، بلفظ: «سُنَّ … ».
- 562 -
-