كتاب الدلائل والحجج إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الهمداني الحضرمي أبو إسحاق

Alsaidia_72_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦٧

الدلائل والحجج

كتاب الأموال

ووجدت في قولهم: أن خبر الزيادة لم يصح عندهم، لعلهم يعنون زيادة

السنة الثانية (1).

والنَّاس مختلفون في اللقطة، قال بعض أصحابنا ووافقهم على ذلك بعض أهل الخلاف: إن للملتقط أن يردها إلى مكانها ولا شيء عليه. وقال بعضهم:

هذا لا يجوز؛ لأنَّه عرض بها للتلف لإلقائها لها بعدما صارت في يده (2). وعلماؤنا متفقون في أن من لقط لقطة أنه يبالغ في تعريفها سنة في الأسواق، وحيث تتناقل الأخبار دون المساجد وقد قيل أيضا في المساجد، فإن لم يصح لها مولى بعد مدة التعريف أمر أن يتصدق بها على الفقراء أو يأكلها إن كان فقيرا (3).

والإمام يأخذ اللقطة من يد الصبي أو الرجل المعروف بالتعدي في أموال الناس، فإن لم يصح لها مولى بعد مدة التعريف ردها إليهم إن كانوا فقراء (4).

ووجدت عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد أنَّه يردُّها إليهما، ولم يشترط غنيا ولا فقيرا. ولعله يحتج بقول النَّبيِّ: «هو مال الله يؤتيه من يشاء». وقد قالوا: إن ضاعت من يد الملتقط فلا ضمان إن كان التقطها محتسبا. وقال بعض: إن لم يُشهد عند أخذها أنَّه التقطها محتسبا ضمن. وتسليمها إلى

(1) ابن بركة، الجامع، 213/ 1 - 214.

(2) ابن بركة، الجامع، 214/ 1.

(3) المصدر نفسه، 214/ 1، 217.

(4) كذا في النسخ، ولعل الصواب: «إليهما إن كانا فقيرين».

- 567 -

٥٣٩ / ٦٥٦